العلامة المجلسي
442
بحار الأنوار
مسجد السهلة وصلى كل واحد منا ركعتين ، ثم رفع الصادق عليه السلام يده إلى السماء وقال : أنت الله لا إله إلا أنت مبدئ الخلق ومعيدهم ، وأنت الله لا إله إلا أنت خالق الخلق ورازقهم ، وأنت الله لا إله إلا أنت القابض الباسط ، وأنت الله لا إله إلا أنت مدبر الأمور ، وباعث من في القبور ، وأنت وارث الأرض ومن عليها أسألك باسمك المخزون المكنون الحي القيوم ، وأنت الله لا إله إلا أنت عالم السر وأخفى ، أسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت وأسألك بحق محمد وأهل بيته وبحقهم الذي أوجبته على نفسك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي حاجتي الساعة الساعة ، يا سامع الدعاء ، يا سيداه يا مولاه يا غياثاه ، أسئلك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعجل خلاص هذه المرأة ، يا مقلب القلوب والابصار يا سميع الدعاء قال : ثم خر ساجدا لا اسمع منه إلا النفس ، ثم رفع رأسه فقال : قم فقد أطلقت المرأة ، قال : فخرجنا جميعا فبينما نحن في بعض الطريق إذ لحق بنا الرجل الذي وجهنا إلى باب السلطان ، فقال له : ما الخبر ؟ قال له : لقد أطلق عنها ، قال : كيف كان إخراجها ؟ قال : لا أدري ولكنني كنت واقفا على باب السلطان إذ خرج حاجب فدعاها وقال لها : ما الذي تكلمت به ؟ قالت : عثرت فقلت لعن الله ظالميك يا فاطمة ففعل بي ما فعل ، قال : فأخرج مأتي درهم وقال : خذي هذه واجعل الأمير في حل فأبت أن تأخذها . فلما رأى ذلك منها دخل وأعلم صاحبه بذلك ، ثم خرج فقال : انصرفي إلى بيتك ، فذهبت إلى منزلها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أبت أن تأخذ مأتي درهم ؟ قال : نعم وهي والله محتاجة إليها ، فقال : فأخرج من جيبه صرة فيها سبعة دنانير وقال : اذهب أنت بهذه إلى منزلها فاقرئها مني السلام وادفع إليها هذه الدنانير ، فقال : فذهبنا جميعا فأقرأناها منه السلام فقالت : بالله اقرءني جعفر بن محمد السلام ؟ فقلت لها : رحمك الله والله إن جعفر بن محمد أقرأك السلام ، فشهقت ووقعت مغشية عليها ، قال : فصبرنا حتى أفاقت ، وقالت : أعدها علي فأعدناها عليها ، حتى فعلت ذلك ثلاثا ثم قلنا لها خذي هذا ما ارسل